الشيخ السبحاني

292

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل

3 - موت ألوف من الناس وبعثهم من جديد « 1 » . 4 - بعث عزير بعد مائة عام من موته « 2 » . 5 - إحياء الموتى على يد عيسى عليه السلام « 3 » . وبعد وقوع الرجعة في الأمم السالفة ، هل يبقى مجال للشك في إمكانها ؟ وتصوّر أنّ الرجعة من قبيل التناسخ المحال عقلا ، تصوّر باطل ، لأنّ التناسخ عبارة عن رجوع الفعلية إلى القوة ، ورجوع الإنسان إلى الدنيا عن طريق النطفة ، والمرور بمراحل التكوّن البشري من جديد ، ليصير إنسانا مرة أخرى ، سواء أدخلت روحه في جسم إنسان أم حيوان ، وأين هذا من الرجعة وعود الروح إلى البدن المتكامل من جميع الجهات ، من دون أن يكون هناك رجوع إلى القوة بعد الفعلية . المقام الثاني - أدلة وقوع الرجعة يدل على وقوع الرجعة في هذه الأمّة قوله تعالى : وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ * وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ « 4 » . لا يوجد بين المفسّرين من يشك بأنّ الآية الأولى تتعلق بالحوادث التي تقع قبل يوم القيامة ، ويدل عليه ما روي عن النبي الأكرم من أنّ خروج دابة الأرض من علامات يوم القيامة ، إلا أنّ هناك خلافا بين المفسرين حول المقصود من دابة الأرض ، وكيفيّة خروجها ، وكيف تتحدث ، وغير ذلك ممّا لا نرى حاجة لطرحه ؟ .

--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 243 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 259 . ( 3 ) سورة آل عمران : الآية 49 . ( 4 ) سورة النمل : الآيتان 82 و 83 .